أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٧٠ - النفس الثائرة ، قطع من أدبه ونتف من روائعه
| « داويت » ما أنت به عالمٌ |
| ودائي المعضل لم تعلم |
| ولستُ فيما أنا صَبّ به ، |
| مَن قَرَن الساليَ بالمُغرَم؟ |
| وَجدى بغير الظن سيّارةً |
| من مَخرِم ناء إلى مَخرم |
| ولا بلفّاء هضيم الحشا |
| ولا بذات الجيد والمعصَم |
| فاسمع زفيرى عند ذكر الأُلى |
| بالطفّ بين الذئب والقشعم |
| طَرحى فإمّا مقعَص بالقنا |
| أو سائل النفس على مخذَم |
| نَثرٌ كدُرٍ بَدَدٍ مُهمَلٌ |
| لغفلة السلك فلم يُنظَم |
| كأنّما الغَبراء مَرميّة |
| من قبل الخضراء بالأنجُم |
| دُعوا فجاءوا كَرَماً منهم |
| كم غرّ قوماً قَسَم المُقسم |
| حتى رأوها أخريات الدجى |
| طوالعاً من رَهَجٍ أقتَم |
| كأنهم بالصّم مطرورة |
| لمنجد الأرض على مُتهِم |
| وفوقها كلّ مغَيظ الحشا |
| مُكتَحل الطرف بلون الدم |
| كأنه من حَنَقٍ أجدَلٌ |
| أرشده الحرص إلى مَطعم |
| فاستقبلوا الطعنَ إلى فتيَةٍ |
| خوّاض بحرالحذر المفعَم |
| من كلّ نهّاضٍ بثقل الأذى |
| موكّل الكاهل بالمُعظَم |
| ماضٍ لِما أمّ فلو جاد في الـ |
| ـهيجاء بالحوباء لم يَندم |
| وكالفٍ بالحرب لو أنه |
| أُطعم يوم السّلم لم يطعمِ |
| مثلّم السيف ومن دونه |
| عرض صحيح الحد لم يثلم |
| فلم يزالوا يُكرعون الظبا |
| بين تراقي الفارس المُعلم |
| فمثخَنٌ يحملُ شهّاقة |
| تحكى لراءِ فُغرةَ الاعلم |
| كأنما الوَرس بها سائل |
| أو أنبتت من قُضُبِ العَندَم |
| ومستزلّ بالقنا عن قَرا |
| عبل الشوى أو عن مَطا أدهم |
| لو لم يكيدوهم بها كيدة |
| لانقلبوا بالخزى والمرغم |
| فاقتضبت بالبيض أرواحهم |
| في ظل ذاك العارض الأسحم |
| مصيبةٌ سيقت إلى أحمدٍ |
| ورَهطِهِ في الملأ الاعظم |